Site icon جريدة صفرو بريس

المغرب يدافع من القاهرة عن مقاربة إنسانية للهجرة قائمة على الكرامة والشراكة


أكد سفير المغرب في مصر، محمد آيت وعلي، أن المملكة المغربية، تحت قيادة محمد السادس، اعتمدت نموذجًا متوازنًا في تدبير قضايا الهجرة، يرتكز على مبادئ أخلاقية ثابتة، في مقدمتها صون كرامة الإنسان وتعزيز منطق الشراكة والمسؤولية المشتركة.
وجاءت تصريحات الدبلوماسي المغربي خلال مشاركته في اجتماع وزاري احتضنته القاهرة، وجمع الدول الإفريقية الرائدة في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، حيث شدد على أن المقاربة المغربية لا تقوم على الشعارات، بل على سياسات عملية تستحضر البعد الإنساني والاستدامة في آن واحد.
وعلى المستوى الداخلي، أبرز السفير أن المغرب أطلق برامج طموحة لتسوية وضعية المهاجرين غير النظاميين، مكنتهم من الولوج إلى الخدمات الأساسية كالتعليم والصحة، فضلاً عن فرص الشغل، في تجسيد فعلي لفلسفة الإدماج باعتباره التزامًا أخلاقيًا وتنمويًا، وليس مجرد خيار ظرفي.
أما على الصعيد القاري، فقد أشار إلى المبادرة المغربية المتعلقة بالأجندة الإفريقية للهجرة، التي تحولت إلى مرجع استراتيجي داخل الاتحاد الإفريقي، وتُوجت بإحداث المرصد الإفريقي للهجرة، الذي يضطلع بدور محوري في توفير المعطيات الدقيقة لصناع القرار، بما يعزز حكامة هذا الملف المعقد.
وفي البعد الدولي، لفت المتحدث إلى متانة التعاون بين المغرب والمنظمة الدولية للهجرة، والذي يمتد لأكثر من عشرين سنة، ويُعد نموذجًا للتنسيق متعدد الأطراف في خدمة حقوق المهاجرين.
كما دعا السفير إلى استحضار روح ميثاق مراكش للهجرة، مع اقتراب موعد مراجعته الثانية، متسائلًا عن مدى التزام الدول بتحويل التعهدات إلى سياسات ملموسة، بدل الاكتفاء بالمواقف الشكلية.
وفي هذا السياق، قدمت المملكة مجموعة من المقترحات العملية، من بينها توسيع شبكة المراصد الوطنية الإفريقية للهجرة وتعزيز التعاون بينها، إضافة إلى تثمين التجارب الناجحة، وضمان استدامة التمويل، وتوسيع قاعدة الشراكات.
واختتم السفير مداخلته بالتأكيد على أن قضية الهجرة تقف اليوم أمام خيارين: إما الانغلاق والخوف، أو الانخراط في منطق الحوار والتضامن، مشددًا على أن إفريقيا مدعوة للعب دور فاعل في صياغة السياسات العالمية للهجرة، بدل الاكتفاء بموقع المتلقي.

Exit mobile version