Site icon جريدة صفرو بريس

المغرب والاتحاد الأوروبي.. شراكة استراتيجية تتجاوز منطق التعاون التقليدي


في سياق إقليمي ودولي متغير، جدّد المغرب التأكيد على موقعه كشريك أساسي للاتحاد الأوروبي، حيث أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن العلاقة التي تجمع الرباط ببروكسل ليست مجرد تعاون ظرفي، بل شراكة استراتيجية متجذرة تقوم على أسس متعددة ومتكاملة.
وجاءت تصريحات بوريطة خلال لقاء صحافي مشترك مع كايا كالاس، الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية، التي تقوم بزيارة رسمية إلى المغرب، في إطار تعزيز الحوار السياسي وتوسيع مجالات التعاون بين الجانبين.
وأكد المسؤول المغربي أن هذه الشراكة تحظى بعناية خاصة من طرف محمد السادس، الذي يعتبرها محورية في توجيه السياسة الخارجية للمملكة، نظرا لما تتسم به من عمق وتنوع يشمل مختلف المجالات، من السياسة والاقتصاد، إلى الأمن والثقافة، وصولا إلى القضايا الاجتماعية والإنسانية.
ولم يفت بوريطة التذكير بأن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لأكثر من خمسين سنة من التعاون المستمر، الذي تطور عبر مراحل ليصل إلى مستوى متقدم من الثقة والتنسيق، ما يجعل من المغرب شريكا موثوقا وفاعلا في محيطه الإقليمي.
هذه الدينامية المتواصلة تعكس، بحسب متتبعين، رغبة مشتركة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، خاصة في ظل التحديات المشتركة التي تواجه الضفتين، سواء تعلق الأمر بقضايا الهجرة، أو الأمن، أو التحولات الاقتصادية العالمية.
وبين تأكيد الطابع الاستراتيجي للشراكة، وتكريس موقع المغرب كفاعل إقليمي وازن، يبدو أن العلاقة مع الاتحاد الأوروبي مرشحة لمزيد من التطور، في اتجاه نموذج تعاون يتجاوز الأبعاد التقليدية نحو شراكة أكثر توازنا ونجاعة.

Exit mobile version