حل المغرب في المرتبة التاسعة إفريقيا والـ90 عالميا ضمن تصنيف أفضل 100 منظومة للشركات الناشئة لسنة 2026، وفق المؤشر الصادر عن منصة StartupBlink، وهو ترتيب يعكس حضور المملكة على خريطة ريادة الأعمال والابتكار، لكنه يبرز أيضا حجم التحديات التي لا تزال تعيق تطور هذا القطاع.
وجاءت جنوب إفريقيا في صدارة الدول الإفريقية، محتلة المرتبة 52 عالميا، تلتها كينيا ونيجيريا ثم مصر، بينما تقدم كل من الرأس الأخضر وتونس وموريشيوس وغانا على المغرب في التصنيف القاري.
ويشير هذا الترتيب إلى أن المغرب نجح في بناء منظومة داعمة نسبيا للمقاولات الناشئة، من خلال إطلاق برامج تمويل ومواكبة، وإنشاء عدد من حاضنات الأعمال ومساحات الابتكار، فضلا عن التحول الرقمي الذي تعرفه العديد من القطاعات.
غير أن الفاعلين في مجال ريادة الأعمال يؤكدون أن بلوغ مراتب أكثر تقدما يظل رهينا بتجاوز عدد من الإكراهات، أبرزها صعوبة الولوج إلى التمويل، وتعقيد بعض المساطر الإدارية، وضعف الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، إضافة إلى محدودية رؤوس الأموال الجريئة مقارنة بدول إفريقية أخرى.
ويرى متابعون أن المغرب يمتلك مؤهلات كبيرة تؤهله لتحسين ترتيبه مستقبلا، خاصة بفضل موقعه الجغرافي، والبنيات التحتية، واتفاقيات التبادل الحر، والكفاءات الشابة، إلا أن تحويل هذه الإمكانات إلى شركات عالمية قادرة على المنافسة يتطلب بيئة أكثر جاذبية للاستثمار والابتكار.
ويعد تصنيف StartupBlink من أبرز المؤشرات الدولية التي تقيس أداء منظومات الشركات الناشئة، بالاعتماد على معايير تشمل عدد الشركات الناشئة، وجودة البيئة الداعمة، ومستوى الابتكار، ومدى قدرة الدول على جذب الاستثمارات وتطوير مشاريع ريادية ذات أثر اقتصادي.
المغرب ضمن أفضل 100 منظومة للشركات الناشئة عالميا.. لكن الطريق ما يزال طويلا

