المرجة بفاس.. أسئلة تنتظر الأجوبة: أين وعود المنتخبين؟

مع حلول فصل الصيف، تتجدد معاناة ساكنة حي المرجة بمدينة فاس، وتعود إلى الواجهة مجموعة من الملفات التي ظلت عالقة لسنوات، دون أن تجد طريقها إلى الحل، رغم الوعود المتكررة التي رافقت الحملات الانتخابية.
ويبرز في مقدمة هذه الملفات استمرار إغلاق المسبح بالمركب الترفيهي بالمرجة، وهو مرفق كان من المفترض أن يوفر فضاءً آمناً للأطفال والشباب خلال فترة الصيف. ويطرح هذا الوضع أكثر من سؤال: لماذا لا يزال المسبح مغلقاً؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الإغلاق؟ وهل هناك برنامج زمني واضح لإعادة فتحه أمام الساكنة؟
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ تعاني أحياء المرجة من انتشار الأزبال في عدد من الأزقة والشوارع، وهو مشهد يثير استياء السكان، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وما يرافق ذلك من مخاطر صحية وبيئية. ويطالب المواطنون بتدخل عاجل لتحسين خدمات النظافة والرفع من جودة تدبير هذا القطاع.
ومن بين المطالب التي تتكرر باستمرار أيضاً، توفير دار للولادة تخفف معاناة النساء الحوامل، اللواتي يضطررن إلى التنقل لمسافات طويلة من أجل الحصول على الخدمات الصحية الأساسية، وهو وضع يطرح تساؤلات حول العدالة المجالية في توزيع المرافق الصحية.
كما لا تزال العديد من الشوارع تعاني التهالك والحفر، رغم الوعود المتكررة بإعادة تهيئتها، الأمر الذي يؤثر على حركة السير ويزيد من معاناة الساكنة ومستعملي الطريق.
وأمام هذه الإكراهات، تتجه الأنظار إلى المستشارين الجماعيين الممثلين للحي، وعلى رأسهم نائب العمدة، من أجل تقديم توضيحات للرأي العام المحلي حول مآل هذه الملفات، والإعلان عن الإجراءات العملية الكفيلة بمعالجتها، بدل الاكتفاء بالشعارات والوعود.
إن ساكنة المرجة لا تطالب بالمستحيل، بل بحقها في خدمات أساسية ومرافق عمومية تليق بكرامة المواطن، وتنسجم مع الالتزامات التي تعهد بها المنتخبون أمام ناخبيهم. فالمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة يظلان أساس أي عمل ديمقراطي يسعى إلى خدمة الصالح العام.




