تواصل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم صفرو تنزيل برنامجها الميداني القائم على المتابعة الدقيقة والمستمرة لمختلف المشاريع التعليمية والأوراش المبرمجة بالمنطقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الحرص المباشر على معالجة الإكراهات التقنية، ومعاينة نسب الإنجاز عن قرب، لضمان تسليم المؤسسات في المواعيد المحتسبة وتأمين دخول مدرسي متوازن يراعي تطلعات الأسر والناشئة بكافة الجماعات التابعة للإقليم.
وفي هذا السياق، قام المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بصفرو، رفقة رئيس مصلحة التخطيط والخريطة المدرسية، بجولة تفقدية موسعة شملت عددا من الجماعات الترابية. وركزت الزيارة على معاينة الأوعية العقارية المخصصة لإحداث مؤسسات تعليمية جديدة، إلى جانب الاطلاع على سير أشغال التأهيل والبناء الجارية بمجموعة من المؤسسات القائمة، بغرض الوقوف على مدى احترام معايير الجودة والمواصفات الفنية المعتمدة في دفاتر التحملات.
واستُهل هذا البرنامج الميداني بزيارة الجماعة الترابية لصفرو لتفقد العقار المخصص لبناء ثانوية أبي بكر الرازي التأهيلية، ثم الانتقال إلى الجماعة الترابية أغبالو أقورار لمتابعة أشغال إحداث فضاء مخصص للتعليم الأولي بمجموعة مدارس 16 نونبر. كما شملت الجولة الجماعة الترابية عين الشكاك لمعاينة الوعاء العقاري المخصص لبناء كل من ثانوية ابن النفيس التأهيلية وثانوية جابر بن حيان الإعدادية، فضلا عن زيارة العقار المخصص لبناء ثانوية ابن البيطار التأهيلية بالجماعة الترابية أيت السبع الجرف، وتفقد موقع ثانوية ابن حزم التأهيلية بالجماعة الترابية إيموزار كندر.
ولم تقتصر هذه التحركات على البنيات التحتية المستقبلية فحسب، بل امتدت لتشمل زيارات تفقدية لعدد من المؤسسات التعليمية القائمة بالإقليم للوقوف على جاهزيتها التشكيلية والتربوية. وشملت هذه المحطات كلا من مدرسة أيت السبع المركز، وثانوية عين الشفاء الإعدادية، ومدرسة ابن رشد، ومدرسة الفارابي، وثانوية ابن الخطيب الإعدادية، إضافة إلى مجموعة مدارس كندر سيدي خيار.
وتعكس هذه التعبئة الميدانية الشاملة الرهان المتواصل للمديرية الإقليمية بصفرو على تسريع وتيرة الأشغال وتوسيع العرض المدرسي، من خلال الاستجابة المتوازنة للتوسع الديمغرافي الذي تشهده المراكز الحضرية والقروية بالمنطقة. وتسعى هذه المجهودات إلى الحد من الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية، وتقريب المرافق التعليمية من الساكنة القروية، للحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتشجيع التمدرس، خاصة في صفوف الفتيات بالمناطق النائية.
إن الاستثمار في تأهيل البنيات التحتية وتوفير التعليم الأولي يمثل حجر الزاويه في إصلاح المنظومة التعليمية بالإقليم، حيث تعول المصالح الإقليمية على التنسيق الوثيق مع السلطات المحلية والشركاء الترابيين لتجاوز كافة العقبات العقارية والتقنية، بما يضمن توفير بيئة تربوية سليمة وآمنة تساعد على تجويد التعلمات وتحقيق تكافؤ الفرص لجميع أبناء وبنات إقليم صفرو.

