في سياق الترتيبات الاستثنائية التي باشرتها السلطات المغربية لمواكبة عملية تسوية أوضاع المهاجرين المغاربة بإسبانيا، أعلنت القنصليات العامة للمملكة عن إجراء إداري جديد يهم استخراج شهادة حسن السيرة مرفقة بخاتم الأبوستيل مباشرة من المصالح القنصلية، دون الحاجة إلى التنقل إلى المغرب أو توكيل أقارب للقيام بهذه المسطرة.
ويأتي هذا الإجراء، حسب إعلان رسمي صادر عن القنصلية العامة للمملكة المغربية بتاراغونا، في إطار تنسيق مشترك بين وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ووزارة الداخلية، والمديرية العامة للأمن الوطني، وبالتعاون مع سفارة المملكة المغربية بمدريد، وذلك بهدف تبسيط المساطر الإدارية لفائدة مغاربة إسبانيا المعنيين بعملية التسوية القانونية.
ويسمح هذا القرار للمواطنين المعنيين بتقديم طلباتهم لاستخراج شهادة حسن السيرة مباشرة عبر القنصليات، مع تمكينهم من الوثيقة مذيّلة بخاتم الأبوستيل، وهو ما يشكل تحولًا عمليًا يخفف العبء عن الجالية، ويقلص من الزمن والتكاليف المرتبطة بالإجراءات الإدارية السابقة.
ووفق الإعلان ذاته، يتعين على الراغبين في الاستفادة من هذا الإجراء الاستثنائي حجز موعد مسبق عبر البوابة الرسمية rdv.consulat.ma، مع اختيار خدمة “نسخة من بطاقة السوابق – Fiche anthropométrique”، واحترام الشروط التنظيمية المحددة، وفي مقدمتها الإدلاء بالبطاقة الوطنية الأصلية ونسخة منها أثناء إيداع الطلب.
كما أوضح الإعلان أن طلبات الوكالة المصادق عليها، والتي تم حجز مواعيدها قبل صدور هذا القرار، ستظل سارية المفعول، مع منح المعنيين حرية الاختيار بين استكمال مسطرة الوكالة أو الإيداع المباشر للطلب لدى المصالح القنصلية، شريطة احترام شرط التسجيل القنصلي.
ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه خطوة عملية لتخفيف الضغط عن القنصليات، والاستجابة لحاجيات الجالية المغربية في ظرفية دقيقة، تتسم بارتفاع الطلب على الوثائق الإدارية المرتبطة بتسوية الوضعية القانونية، خاصة في عدد من الأقاليم الإسبانية.
ويعكس هذا المستجد، بحسب متابعين، توجهاً رسمياً نحو تقريب الإدارة من مغاربة العالم، واعتماد حلول مرنة وواقعية تواكب التحولات القانونية ببلدان الاستقبال، وتكرس مبدأ تبسيط المساطر وتحسين جودة الخدمات القنصلية.
القنصليات المغربية بإسبانيا تُمكّن الجالية من استخراج شهادة حسن السيرة مرفقة بالأبوستيل دون توكيل أو تنقل إلى المغرب

