عزز المغرب خلال سنة 2025 حضوره في السوق الأمريكية كأحد أبرز مصدري الفراولة المجمدة، مسجّلًا أداءً قياسيًا يعكس التحول النوعي الذي يشهده القطاع الفلاحي الوطني، خاصة في شقه المتعلق بالمنتجات ذات القيمة المضافة العالية.
وحسب معطيات دولية، بلغت صادرات المغرب من الفراولة المجمدة نحو الولايات المتحدة حوالي 7.9 آلاف طن، بقيمة قاربت 19 مليون دولار، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله إلى حدود اليوم، مع نمو لافت مقارنة بالسنوات السابقة. وقد جعل هذا الأداء من السوق الأمريكية الوجهة الأولى لهذا المنتوج المغربي، مستحوذة على نسبة مهمة من إجمالي الصادرات الوطنية.
ويعزى هذا التقدم إلى تحسن تنافسية الفراولة المغربية، سواء من حيث الجودة أو احترام المعايير الصحية المعتمدة في الأسواق المتقدمة، إضافة إلى انتظام التوريد وتطور سلاسل التبريد والتخزين، التي مكنت من تلبية الطلب على مدار السنة، خاصة خلال ذروة التصدير ما بين ماي وغشت.
ويأتي هذا التطور في سياق دولي اتسم بتراجع واردات الولايات المتحدة من بعض الموردين التقليديين، ما أتاح فرصًا جديدة للمغرب إلى جانب دول صاعدة في هذا المجال. كما يعكس نجاح الاستثمارات المنجزة في الصناعات التحويلية الفلاحية، وتطوير سلاسل القيمة، وتنويع العرض التصديري.
وبهذا الأداء، يرسّخ المغرب مكانته ضمن كبار مصدري الفراولة المجمدة عالميًا، ويؤكد قدرته على ولوج أسواق عالية المتطلبات، في انسجام مع الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الصادرات الفلاحية ورفع مردوديتها الاقتصادية.
الفراولة المجمدة تفتح للمغرب أبواب السوق الأمريكية بقوة

