أحبطت مصالح الدرك الملكي بإقليم العرائش، صباح الأربعاء، محاولة نقل شحنة كبيرة من اللحوم الحمراء غير الصالحة للاستهلاك، كانت في طريقها إلى مدينة طنجة، قبل أن تصل إلى الأسواق ونقاط البيع.
وتعود تفاصيل العملية إلى ضبط شاحنة محملة بنحو 1.2 طن من لحوم الأغنام والأبقار، حيث كشفت المعاينات الأولية أن الكمية المحجوزة منتهية الصلاحية ولا تستجيب لشروط السلامة الصحية، فضلاً عن نقلها في ظروف لا تتوفر فيها المعايير المطلوبة للحفاظ على سلامة المواد الغذائية.
وبعد إخضاع اللحوم المحجوزة للفحوصات من طرف المصالح المختصة، تأكد عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، ليتم التخلص منها وإتلافها وفق الإجراءات المعمول بها، وبالتالي قطع الطريق أمام وصولها إلى المستهلكين.
وتكتسي العملية أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الشحنة والمسار الذي كانت تسلكه، إذ إن وصول هذه الكمية إلى الأسواق كان من شأنه أن يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين، خصوصاً في ظل حساسية اللحوم والمنتجات الحيوانية تجاه شروط التخزين والنقل والمراقبة الصحية.
وقد جرى توقيف سائق الشاحنة، في وقت فتحت فيه المصالح المختصة بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد مصدر اللحوم والجهة التي كانت ستستقبلها، والكشف عن ظروف إعداد ونقل هذه الشحنة.
كما تتواصل الأبحاث من أجل تحديد ما إذا كان للسائق وحده ارتباط بالعملية، أم أن الأمر يتعلق بشبكة تضم أشخاصاً آخرين قد يكون لهم دور في اقتناء اللحوم أو تخزينها أو محاولة إدخالها إلى مسالك التوزيع.
وتأتي هذه العملية لتسلط الضوء مجدداً على أهمية المراقبة الصحية للمواد الغذائية قبل وصولها إلى الأسواق، خاصة المنتجات التي يمكن أن تشكل مخاطر مباشرة على صحة المواطنين في حال عدم احترام شروط السلامة والنقل والتخزين.
وبإتلاف الشحنة قبل وصولها إلى نقاط البيع، تمكنت المصالح المختصة من منع تداول كمية مهمة من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك، بينما يبقى التحقيق القضائي مفتوحاً لتحديد جميع المسؤوليات المرتبطة بهذه العملية.

