Site icon جريدة صفرو بريس

الصين ترفض اعتذار مبابي وتواصل تعليق بث مباريات الدوري الإسباني

تتواصل تداعيات الأزمة التي أثارتها تصريحات النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، في الصين، بعدما رفضت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية الرسمية قبول الاعتذار المقدم على خلفية الجدل المرتبط بصورة ساخرة ظهر فيها وجه اللاعب مركبا على جسد الزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، وهي الصورة التي علق عليها مبابي بوصف ماو بأنه «ديكتاتور صيني»، الأمر الذي أثار ردود فعل غاضبة في الأوساط الصينية.

ووفقا للمعطيات المتداولة بشأن القضية، لم تنجح التوضيحات التي قدمها اللاعب في احتواء الموقف، إذ اعتبرت الجهات الصينية المعنية أن تصريحاته تجاوزت حدود المقبول، مطالبة نادي ريال مدريد بتحمل مسؤوليته في التعامل مع هذه القضية، بالنظر إلى مكانة مبابي داخل الفريق وحجم الاهتمام الإعلامي الذي تحظى به تصريحاته على المستوى الدولي. وفي المقابل، استمر تعليق بث مباريات الدوري الإسباني عبر التلفزيون الرسمي الصيني، ما نقل القضية من مجرد خلاف مرتبط بتصريحات رياضية إلى أزمة تمس العلاقة بين كرة القدم الأوروبية والسوق الصينية.

وكان مبابي قد حاول احتواء الجدل بالتأكيد على أنه لم يقصد الإساءة إلى الشعب الصيني أو التقليل من احترامه لتاريخه، غير أن هذه التبريرات لم تكن كافية لإنهاء الخلاف، خاصة في ظل الحساسية التي تحظى بها الرموز والشخصيات التاريخية والسياسية في الصين. كما دخلت رابطة الدوري الإسباني على خط الأزمة، من خلال تقديم اعتذار علني في محاولة لتخفيف حدة التوتر والحيلولة دون اتساع نطاق الخسائر التي قد تطال المسابقة وأطرافها التجارية.

وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى القيمة الاقتصادية للسوق الصينية بالنسبة إلى مسابقات كرة القدم الأوروبية، التي تعتمد على حقوق البث والشراكات التجارية للوصول إلى جماهير واسعة خارج القارة. ومن شأن استمرار تعليق مباريات «الليغا» أن يؤثر على حضور البطولة في هذا السوق، كما قد ينعكس على المصالح التجارية للأندية والجهات المرتبطة بتسويق المنافسة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة العلاقة المعقدة بين الرياضة والتصريحات العامة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشخصيات تحظى بشهرة عالمية، إذ يمكن لتعليق واحد أن يتجاوز نطاقه الأصلي ويتحول إلى أزمة ذات أبعاد إعلامية واقتصادية. وبين تمسك الجانب الصيني بموقفه ومحاولات مبابي ورابطة الدوري الإسباني احتواء التداعيات، يبقى مستقبل بث مباريات البطولة في الصين مرتبطا بمآلات هذا الخلاف ومدى التوصل إلى صيغة تنهي الأزمة.

Exit mobile version