Site icon جريدة صفرو بريس

الحسين المسحت نائب رئيس الائتلاف المدني من أجل الجبل يهاجم زيادات أسعار النقل بالحاجب ويدعو إلى تحرك عاجل لحماية القدرة الشرائية للساكنة

أثارت الزيادات الجديدة في تسعيرة النقل بواسطة سيارات الأجرة بإقليم الحاجب موجة من الاستياء في صفوف عدد من المواطنين، بعدما تقرر رفع ثمن الرحلة بين مدينتي الحاجب ومكناس بثلاثة دراهم إضافية، لتستقر التسعيرة في حدود 17 درهما، وفق ما أورده الحسين لمسحت في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

واعتبر لمسحت أن هذه الزيادة تأتي في ظرفية اقتصادية صعبة، تتزايد فيها الأعباء المعيشية على الأسر، مشيرا إلى أن المواطنين أصبحوا أمام ضغط مزدوج، بين ارتفاع تكاليف التنقل ومحدودية القدرة الشرائية، في وقت تشهد فيه المدينة، بحسب التدوينة نفسها، تحركات احتجاجية لسائقي سيارات الأجرة الصغيرة للمطالبة بدورهم بمراجعة الأسعار.

وفي الوقت الذي عبر فيه صاحب التدوينة عن تضامنه مع مهنيي قطاع سيارات الأجرة إزاء ارتفاع أسعار المحروقات، انتقد ما وصفه بالزيادات غير القانونية التي يتم فرضها دون مراعاة القدرة المالية للمواطنين، متسائلا عن دور الجهات المعنية في مراقبة التسعيرة وحماية مستعملي النقل العمومي من أي زيادات غير مؤطرة قانونيا.

ودعا لمسحت ممثلي الأحزاب السياسية والمنتخبين والجمعيات المدنية، إلى جانب ممثلي الطلبة، إلى عقد لقاء عاجل من أجل تنسيق المواقف ووضع برنامج للترافع والاحتجاج على هذه الزيادات، معتبرا أن استمرار الوضع دون تدخل قد يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي داخل المدينة.

كما وجه انتقادات إلى السلطات الإقليمية بسبب ما اعتبره غياب الاستباقية في التعامل مع أزمة النقل، متسائلا عن أسباب عدم تفعيل حلول بديلة من شأنها تخفيف الضغط على المواطنين. وكشف في هذا السياق عن وجود مقترح سابق تقدم به مستثمر من أبناء المنطقة المقيمين بالخارج، يتعلق بإحداث مشروع لتوفير حافلات للنقل، غير أن المشروع، بحسب ما جاء في التدوينة، لم يعرف تقدما ملموسا.

وتعيد هذه التطورات ملف النقل بين الحاجب ومكناس إلى واجهة النقاش المحلي، في ظل اعتماد عدد من المواطنين والطلبة والعمال على هذا الخط بشكل يومي. كما تطرح تساؤلات حول آليات تحديد تسعيرة النقل ومراقبتها، ومدى إمكانية توفير بدائل جماعية تضمن تنقلا منتظما بكلفة تراعي الأوضاع الاجتماعية للساكنة.

وبين مطالب مهنيي النقل بتحسين ظروف اشتغالهم ومطالب المواطنين بالحفاظ على تسعيرة مناسبة، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المختصة لفتح حوار جاد بين مختلف الأطراف، والبحث عن حلول عملية توازن بين حقوق المهنيين والقدرة الشرائية للمواطنين، بعيدا عن فرض الأمر الواقع أو ترك الساكنة أمام زيادات متتالية دون توضيح أو تأطير.

Exit mobile version