اختتمت بسلا فعاليات “السنة الدولية للتعاونيات”، التي أبرزت الدور المتنامي للتعاونيات في المغرب كرافعة اقتصادية واجتماعية ذات أثر ملموس على خلق فرص الشغل وتمكين الفئات الهشة، خصوصًا النساء والشباب.
فقد كشف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن القطاع التعاوني المغربي يضم أكثر من 65 ألف تعاونية، بما يعادل نحو 800 ألف عضو، أسهموا خلال سنة 2025 في إحداث أكثر من 24 ألف فرصة شغل، مؤكدًا مكانة هذا القطاع كفاعل محوري في تعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية على الصعيد المحلي والإقليمي.
وتهدف السنة الدولية للتعاونيات، التي أطلقتها الأمم المتحدة تحت شعار “التعاونيات تبني عالما أفضل”، إلى تسليط الضوء على البعد الإنساني والاجتماعي والبيئي لهذا النموذج الاقتصادي، وتشجيع الدول على تفعيل التعاونيات كأداة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وفي هذا الإطار، أطلقت كتابة الدولة عدة برامج ومبادرات لتعزيز قدرات التعاونيات، منها برنامج “مؤازرة” لتمويل أكثر من 500 مشروع خلال سنتي 2025 و2026، وبرنامج “لالة المتعاونة” لتمكين النساء من تعزيز حضورهن في القطاع التعاوني، إضافة إلى برنامج “نسوة” الذي يستهدف خلق آلاف فرص الشغل وتمويل مشاريع النساء الرائدات.
كما تم العمل على بناء منظومة متكاملة تشمل بنك المشاريع التعاونية، منصة لتسويق منتجات التعاونيات محليًا ودوليًا، وبرامج للتكوين عن بعد لضمان استدامة هذه المبادرات وتحسين تنافسيتها.
وتبرز هذه الخطوات رؤية المغرب في ترسيخ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة حيوية للتنمية الشاملة، من خلال دعم المبادرة المحلية، تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتقوية العدالة المجالية، بما يجعل التعاونيات أكثر قدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية المستقبلية.
التعاونيات المغربية: رافعة تشغيل مستدامة وتنمية محلية

