Site icon جريدة صفرو بريس

البرلمان المغربي يجدد تحميل الجزائر مسؤولية استمرار نزاع الصحراء ويدعو إلى إنهاء معاناة محتجزي تندوف

خصص البرلمان المغربي جلسة عمومية مشتركة، عقدها مجلسا النواب والمستشارين يوم الاثنين 2 نونبر 2026، لمناقشة آخر التطورات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، في أعقاب المستجدات التي شهدها مجلس الأمن الدولي، والتي انتهت بعدم تمديد ولاية بعثة المينورسو، عقب تعذر اعتماد مشروعي القرار الأمريكي والروسي.

وشكلت الجلسة مناسبة لتجديد مواقف مختلف الفرق والمجموعات البرلمانية بشأن الوحدة الترابية للمملكة، حيث حمّلت مداخلات برلمانية النظام الجزائري مسؤولية استمرار النزاع الإقليمي، معتبرة أن دعمه لجبهة البوليساريو ورفضه الانخراط في تسوية سياسية واقعية ساهما في إطالة أمد هذا الملف، وما ترتب عنه من تداعيات على استقرار المنطقة والعلاقات بين شعوب المغرب العربي.

وأكد المتدخلون أن التحولات الدبلوماسية التي عرفتها القضية الوطنية تفرض الانتقال إلى مرحلة جديدة، قوامها تثبيت المكتسبات ومواصلة الدفاع عن السيادة المغربية، مع التشديد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تشكل الإطار الذي يدعو إليه المغرب للتوصل إلى حل سياسي نهائي.

كما حضرت الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات تندوف بقوة في النقاش البرلماني، من خلال المطالبة بإنهاء معاناة المحتجزين، وضمان حقوقهم الأساسية في التنقل والاختيار والعودة إلى وطنهم، بعيدا عن توظيف أوضاعهم في التجاذبات السياسية المرتبطة بالنزاع.

وفي موازاة ذلك، شددت المداخلات على أهمية الإجماع الوطني والتماسك الداخلي في مواكبة المرحلة الراهنة، مستحضرة ما تعرفه الأقاليم الجنوبية من أوراش تنموية ومشاريع اقتصادية واجتماعية، باعتبارها جزءا من مسار التنمية الذي تراهن عليه المملكة.

وعكست الجلسة، في مجملها، تقارب مواقف عدد من مكونات المؤسسة التشريعية بشأن مواصلة التعبئة السياسية والدبلوماسية دفاعا عن الوحدة الترابية، مع توجيه رسالة واضحة بضرورة وضع حد لمعاناة المحتجزين في تندوف، وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية تنهي نزاعا استمر لعقود وأثقل كاهل المنطقة.

Exit mobile version