دخلت مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة مرحلة جديدة، مع وصول وفد عن حزب التجمع الوطني للأحرار، صباح الأربعاء، إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة بمدينة الرباط، في أول اتصال سياسي مباشر بين الحزبين عقب تكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة.
وترأس وفد التجمع الوطني للأحرار محمد شوكي، رئيس الحزب، مرفوقا بعضوي المكتب السياسي راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، حيث كان في استقبال الوفد عبد اللطيف وهبي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة وعضو مكتبه السياسي، قبل انطلاق جلسة المشاورات بين الجانبين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق البحث عن ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، بعد تصدر الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما يترتب عن ذلك من مشاورات مع مختلف المكونات السياسية بشأن تركيبة الحكومة وتوجهاتها وأولوياتها خلال المرحلة المقبلة.
وكان المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة قد عقد، الثلاثاء، اجتماعا استثنائيا خصص لبحث مستجدات المرحلة السياسية الجديدة، حيث أكد انفتاحه على الحوار مع مختلف الأحزاب، مشيرا إلى أن المرحلة لا تقتصر على بناء تحالف حكومي، وإنما تستدعي أيضا انخراط مختلف القوى السياسية، سواء من داخل الأغلبية أو من موقع المعارضة، في ما وصفه بالمسؤولية الوطنية.
وفي السياق ذاته، عبّر الحزب عن ترحيبه بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري على رأس الحكومة، معتبرا أن اختيارها يشكل محطة جديدة في مسار المشاركة السياسية للمرأة المغربية، كما هنأها على الثقة الملكية التي حظيت بها، وربط هذا التطور بالنتائج التي حققها الحزب خلال انتخابات 23 شتنبر.
وأكد الأصالة والمعاصرة، في مواقفه المعلنة، ثقته في قدرة المنصوري على قيادة المرحلة الحكومية المقبلة، في وقت تتجه فيه المشاورات نحو تحديد خريطة التحالفات السياسية وترتيب أولويات المرحلة، وسط انتظار استكمال اللقاءات مع باقي الأحزاب لتتضح بصورة أكبر ملامح الأغلبية المقبلة وتركيبتها.

