المغرب

استهداف في المنطقة العازلة بالصحراء المغربية.. إصابة شخصين وتضرر مركبتين

شهدت المنطقة العازلة بالصحراء المغربية، صباح الثلاثاء 8 شتنبر 2026، واقعة أمنية جديدة تمثلت في استهداف مركبتين كانتا تتحركان بمنطقة «گارزرز»، في حادثة تُنسب، وفق المعطيات المتداولة، إلى طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة الملكية.

وبحسب المصادر نفسها، فإن الاستهداف طال شخصين يُعتقد أنهما ينحدران من مخيمات تندوف، وكانا على متن مركبتين داخل المنطقة العازلة، وسط ترجيحات بأن الأمر يتعلق بأشخاص ينشطون في مجال التنقيب عن الذهب. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الواقعة حدثت على مسافة تقدر بنحو 30 كيلومتراً من الجدار الدفاعي، وحوالي 40 كيلومتراً من الحدود الموريتانية.

ولم تُسجل، وفق شهادات متداولة لأشخاص كانوا بالقرب من موقع الحادث، وفيات جراء الاستهداف، فيما أصيب الشخصان بجروح متفاوتة. كما لحقت أضرار مادية بالمركبتين، بعدما تعطل محرك إحداهما، في حين اندلعت النيران في الثانية وأتت عليها بالكامل.

وتظل هوية الشخصين وطبيعة المهمة التي كانا يقومان بها، فضلاً عن ملابسات الاستهداف وتفاصيله، غير محسومة بشكل نهائي، في انتظار أي توضيح رسمي من الجهات المختصة يمكن أن يضع حداً لتضارب الروايات والمعطيات المتداولة بشأن الواقعة.

وتأتي هذه الحادثة في سياق اعتماد القوات المسلحة الملكية بشكل متزايد على الطائرات المسيرة في عمليات المراقبة والاستطلاع بالصحراء، خصوصاً لرصد التحركات داخل المناطق القريبة من الجدار الدفاعي، حيث أصبحت التكنولوجيا الجوية وسيلة أساسية لمتابعة أي تحركات غير معتادة في هذه المجالات شديدة الحساسية.

كما سبق أن ارتبطت المنطقة العازلة بحوادث مماثلة استهدفت مركبات دخلت إليها، خصوصاً في ظل تنامي أنشطة التنقيب عن الذهب بالمناطق الصحراوية القريبة من الحدود الموريتانية، وهو ما يجعل التحركات المدنية غير المرخصة في هذه الرقعة الجغرافية عرضة لمخاطر أمنية كبيرة.

وتعيد واقعة «گارزرز» من جديد طرح أسئلة حول طبيعة التحركات داخل المنطقة العازلة، والجهات التي تقف وراءها، ومدى ارتباط بعضها بالتنقيب غير القانوني عن المعادن، في منطقة تفرض حساسيتها الأمنية والعسكرية تدقيقاً كبيراً في أي نشاط أو حركة.

وفي غياب بلاغ رسمي يوضح تفاصيل الواقعة، تبقى الرواية المتداولة بحاجة إلى مزيد من التحقق، خصوصاً فيما يتعلق بهوية المستهدفين والجهة التي نفذت العملية والظروف الدقيقة التي سبقتها، في انتظار معطيات أكثر دقة ووضوحاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى