خفضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس العقوبة السجنية الصادرة في حق متهم في قضية تتعلق بالمس بأمن الدولة الداخلي والخارجي والتخابر مع جهات أجنبية معادية، من 15 سنة إلى 10 سنوات سجنا نافذا.
وجاء القرار الاستئنافي بعد مراجعة الحكم الابتدائي الصادر في الملف، في قضية تتضمن اتهامات مرتبطة بتسريب معطيات مصورة عن مواقع حساسة، وإرسال تقارير ومقاطع فيديو إلى جهات يشتبه في ارتباطها بجبهة «البوليساريو»، فضلا عن تهم أخرى تتعلق بإهانة مؤسسة دستورية.
وتعود تفاصيل القضية إلى يناير الماضي، حين تمكنت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من توقيف المعني بالأمر، على خلفية أبحاث همت الاشتباه في تورطه في أفعال مرتبطة بأمن الدولة.
وتركزت التحقيقات، بحسب المعطيات الواردة في الملف، على تصوير مواقع وأماكن حساسة وتوثيقها، قبل إرسال التسجيلات إلى جهات أجنبية، في أفعال اعتبرتها الأبحاث موضوع شبهات تتعلق بالإضرار بمصالح الدولة ومؤسساتها.
كما تضمن الملف معطيات بشأن تصوير مقاطع فيديو توثق لأحداث الشغب التي شهدتها مدينة القليعة خلال احتجاجات «جيل زد»، وهي التسجيلات التي أدرجت ضمن عناصر القضية المعروضة على القضاء.
وبموجب القرار الجديد، جرى تقليص العقوبة بخمس سنوات مقارنة بالحكم الابتدائي، مع الإبقاء على السجن النافذ، في انتظار ما قد تسفر عنه بقية الإجراءات القانونية المرتبطة بالملف.
وتسلط هذه القضية الضوء على المتابعات القضائية المرتبطة بالأفعال المشتبه في مساسها بأمن الدولة، ولا سيما ما يتعلق بتوثيق المواقع الحساسة وتداول المعلومات بشأنها مع جهات أجنبية.

