Site icon جريدة صفرو بريس

احمد التويزي رئيسا لمجلس النواب.. ومكتب المجلس يجمع ألوانا سياسية من الأغلبية والمعارضة

حسم مجلس النواب تشكيل مكتبه برئاسة اجمد التويزي، في تركيبة سياسية تعكس بشكل واضح تعدد موازين القوى داخل المؤسسة التشريعية، بعدما توزعت مناصب نواب الرئيس على عدد من الأحزاب التي تمثل مواقع سياسية مختلفة، بين الأغلبية والمعارضة.

وجاءت تشكيلة مكتب مجلس النواب على الشكل التالي: مصطفى بايتاس، عن حزب التجمع الوطني للأحرار، نائبا أول للرئيس، وخالد الشناق عن حزب الاستقلال نائبا ثانيا، وعبد الله بوانو عن حزب العدالة والتنمية نائبا ثالثا، ومحمد أوزين عن حزب الحركة الشعبية نائبا رابعا، ومحمد ملال عن حزب الاتحاد الاشتراكي نائبا خامسا، ومحمد جودار عن حزب الاتحاد الدستوري نائبا سادسا، ومريم وحساة عن حزب التقدم والاشتراكية نائبا سابعا، فيما أسندت النيابة الثامنة إلى عادل البيطار عن حزب الأصالة والمعاصرة.

وتكتسب هذه التشكيلة أهمية خاصة بالنظر إلى تنوع الانتماءات الحزبية لأعضاء المكتب، إذ لم تقتصر على مكونات الأغلبية الحكومية، بل شملت أيضا أحزابا توجد في صفوف المعارضة، وهو ما يجعل مكتب المجلس فضاء يعكس جزءا من الخريطة السياسية داخل المؤسسة التشريعية.

ويحضر في هذه التركيبة حزب العدالة والتنمية من خلال عبد الله بوانو، وحزب الحركة الشعبية من خلال محمد أوزين، إلى جانب الاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية، وهي أحزاب تختلف مواقعها السياسية وحساباتها داخل المشهد البرلماني، لكنها ستكون حاضرة في تدبير العمل اليومي للمؤسسة التشريعية.

أما حضور التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي، فيمنح التشكيلة امتدادا واسعا بين مكونات الأغلبية وباقي القوى السياسية الممثلة داخل المجلس.

ولا تبدو أهمية مكتب مجلس النواب مرتبطة فقط بتوزيع المناصب، بل أيضا بطبيعة المرحلة السياسية التي يدخلها البرلمان، حيث سيكون المكتب أمام مسؤولية تنظيم العمل التشريعي، وضبط إيقاع الجلسات، وتدبير العلاقة بين مختلف الفرق والمجموعات البرلمانية، في سياق سياسي يتسم بتعدد المواقف وارتفاع سقف النقاش حول أداء الحكومة ودور المعارضة.

وبذلك، فإن انتخاب اجمد التويزي رئيسا لمجلس النواب، إلى جانب هذه التشكيلة المتنوعة، يضع المؤسسة التشريعية أمام اختبار سياسي ومؤسساتي جديد: هل تستطيع هذه التركيبة أن تحول تعدد الألوان الحزبية إلى تعاون فعلي في تدبير البرلمان، أم أن الاختلافات السياسية ستجد طريقها أيضا إلى مكتب المجلس؟

المرحلة المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة عن ذلك، خصوصا أن قيمة أي تشكيلة لا تقاس فقط بالأسماء والانتماءات، وإنما بمدى قدرتها على ضمان التوازن بين احترام الأغلبية، وصون حقوق المعارضة، وتحقيق النجاعة في عمل المؤسسة التشريعية.

Exit mobile version