أمن مراكش يفند رواية “بيتزا بـ200 يورو”.. والتحريات تكشف حقيقة الفيديو المتداول

وضعت ولاية أمن مراكش حداً للجدل الذي رافق مقطع فيديو انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي زُعم أنه يوثق تعرض سائحة أجنبية لعملية نصب بعد مطالبتها بأداء مبلغ مالي خيالي مقابل وجبة “بيتزا” بأحد مطاعم المدينة.
وأوضحت المصالح الأمنية أنها تفاعلت بسرعة وجدية مع مضمون الفيديو المتداول، حيث باشرت أبحاثاً وتحريات ميدانية فور رصد المقطع، رغم عدم توصلها بأي شكاية أو إشعار رسمي بشأن الوقائع التي تم الترويج لها عبر منصات التواصل.
ومكنت الأبحاث الأولية من تحديد هوية صاحب المحل الظاهر في التسجيل والاستماع إلى إفادته، قبل أن تكشف نتائج البحث عن معطيات مغايرة تماماً للرواية التي تم تداولها على نطاق واسع.
وحسب المعطيات التي أسفرت عنها التحريات، فإن الواقعة تعود إلى فترة سابقة لعيد الأضحى بأكثر من أسبوع، وأن تدخل صاحب المحل كان مرتبطاً بمحاولة منع السائحة الأجنبية من دخول المطعم بسبب حالة السكر البين والاندفاع التي كانت عليها، وليس بسبب خلاف حول ثمن وجبة غذائية كما روج لذلك.
كما كشفت المعاينات الميدانية المنجزة بعين المكان مفاجأة أخرى، تمثلت في أن المطعم المعني لا يقدم أصلاً وجبات “البيتزا”، وهو ما يفند بشكل قاطع الادعاءات التي رافقت الفيديو بشأن بيع وجبة مقابل 200 يورو أو أي مبلغ مماثل.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تداول الأخبار والمقاطع المصورة خارج سياقها الحقيقي، حيث يمكن لتعليق غير دقيق أو معلومة غير مؤكدة أن تتحول في ظرف وجيز إلى رواية متداولة على نطاق واسع، بما قد يضر بالأشخاص والمؤسسات والأنشطة التجارية المعنية.
ويؤكد هذا التدخل الأمني مرة أخرى أهمية التحقق من المعطيات قبل تداولها أو تبنيها، خاصة في ظل السرعة الكبيرة التي تنتشر بها الأخبار عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تجعل من الإشاعة أحياناً أكثر انتشاراً من الحقيقة نفسها.




