Site icon جريدة صفرو بريس

أكادير تعزز منظومتها الأمنية بفرقة جهوية متخصصة في المتفجرات

دخلت المنظومة الأمنية بمدينة أكادير مرحلة جديدة من التخصص والجاهزية، مع الإعلان، اليوم الخميس 27 غشت 2026، عن الانطلاقة الرسمية لعمل الفرقة الجهوية لتقنيي المتفجرات التابعة لولاية أمن أكادير، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات التدخل أمام المخاطر المرتبطة بالأجسام والمواد المتفجرة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه المديرية العامة للأمن الوطني نحو تطوير بنياتها المتخصصة وتقوية حضورها الميداني بمختلف جهات المملكة، عبر إحداث وحدات أمنية ذات كفاءة تقنية عالية، قادرة على التعامل مع الحالات التي تتطلب خبرة دقيقة وتدخلاً متخصصاً.

وستتولى الفرقة الجديدة مجموعة من المهام ذات الطابع الوقائي والتقني، خاصة تأمين ومراقبة المواقع التي تحتضن التظاهرات الكبرى، سواء كانت رياضية أو فنية أو اجتماعية، إلى جانب التدخل الاحترازي عند رصد أجسام أو مواد مشبوهة، وتقديم الدعم التقني للمصالح الأمنية والقضائية خلال الأبحاث المرتبطة بالمتفجرات والأجهزة الناسفة.

ولضمان جاهزية عناصرها، خضع أفراد الفرقة لتكوين متخصص تحت إشراف مدربين تابعين للمصلحة المركزية للمتفجرات. وشمل هذا التكوين جانباً نظرياً ركز على المبادئ الأساسية المرتبطة بالتعامل مع المتفجرات، وآخر تطبيقياً مكّن العناصر من التدريب على التقنيات والمعدات المخصصة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

ولم يقتصر تعزيز الوحدة الجديدة على الجانب البشري، بل شمل أيضاً توفير تجهيزات ووسائل لوجستيكية وتقنية تتلاءم مع طبيعة المهام الموكولة إليها. ومن بين هذه الوسائل مركبة مخصصة لنقل وحفظ معدات التدخل، إضافة إلى مركبة خفيفة لتأمين تنقل أفراد الفرقة وإنجاز مهامهم اليومية، فضلاً عن تجهيزات معلوماتية ولوجستيكية مرتبطة بالتدبير والعمل الميداني.

وتكتسي هذه الوحدة أهمية خاصة بالنسبة لولاية أمن أكادير، بالنظر إلى طبيعة المدينة وما تعرفه من احتضان لتظاهرات وفعاليات تستقطب أعداداً كبيرة من المواطنين والزوار. ومن شأن وجود فرقة متخصصة على المستوى الجهوي أن يعزز سرعة الاستجابة والتدخل في الحالات التي تستدعي خبرة تقنية دقيقة، بدل الاعتماد حصراً على التدخلات المركزية.

ويعكس إحداث هذه الفرقة توجهاً أمنياً يقوم على تعزيز التخصص وتقريب وحدات التدخل المتقدمة من مختلف مناطق المملكة، بما يسمح برفع مستوى الجاهزية والتعامل بشكل أسرع مع المخاطر المحتملة.

وتندرج التجربة الجديدة بأكادير ضمن مسار تدريجي نحو توسيع شبكة الفرق الجهوية المتخصصة في مجال المتفجرات بمختلف ولايات الأمن، في إطار مقاربة تروم مواكبة التحولات التي يعرفها العمل الأمني، وتعزيز قدرات الوقاية والتدخل، وحماية الأشخاص والممتلكات وتأمين الفضاءات التي تشهد تجمعات جماهيرية واسعة.

Exit mobile version