Site icon جريدة صفرو بريس

أسعار المحروقات تقترب من “الخط الأحمر”: الزيادات في الغازوال تثير الجدل وتضع القدرة الشرائية على المحك


أثارت بعض التقارير قضية الزيادة في المحروقات وعبرت عن تخوفها من زيادات جديدة كما خلصت إلى أن هذه الزيادت تجاوزت الأسعار على المستوى العالمي،وأشارت إلى انها لا تمر مرور الكرام، إذ تضع السوق أمام وضع غير مسبوق يتمثل في تقارب كبير بين سعري الغازوال والبنزين، وهو ما يصفه متابعون بـ”التحول التاريخي” في بنية الأسعار، خاصة أن الفارق بين المادتين ظل لسنوات عاملاً حاسماً في توجيه اختيارات المستهلكين، وعلى رأسهم مهنيي النقل.
ويُرتقب أن تكون لهذه الزيادة تداعيات مباشرة على مختلف القطاعات، إذ من المرجح أن تنعكس على كلفة النقل، وبالتالي على أسعار عدد من المواد الاستهلاكية والخدمات، في ظل هشاشة القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين.
في المقابل، فجّرت هذه التطورات موجة من الانتقادات، خصوصاً بعد التصريحات القوية لرئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، الذي لم يتردد في التشكيك في الطريقة التي يتم بها تعديل الأسعار داخل السوق الوطنية.
رحو اعتبر أن توحيد توقيت مراجعة الأسعار، كل 15 يوماً، يطرح أكثر من علامة استفهام، وذهب إلى حد وصفه بـ”شبه التواطؤ”، في إشارة إلى غياب دينامية تنافسية حقيقية بين الفاعلين في القطاع.
وأكد المسؤول ذاته أن منطق السوق يقتضي أن تعتمد كل شركة منهجية مستقلة في تحديد أسعارها، بناءً على معطياتها الخاصة، بدل الالتزام بإيقاع جماعي موحد يجعل التغييرات متشابهة في التوقيت والاتجاه، وهو ما يُفرغ مبدأ المنافسة من مضمونه.
وبين ارتفاع الأسعار من جهة، وتصاعد الانتقادات من جهة أخرى، يجد المستهلك المغربي نفسه مرة أخرى في قلب معادلة صعبة، ينتظر فيها توازناً مفقوداً بين تقلبات السوق الدولية، وآليات ضبط داخلية تضمن قدراً من العدالة والشفافية في تحديد الأسعار.

Exit mobile version