قيم هذا المقال

5.00

الكلمات الدلالية:

لا يوجد كلمات دلالية لهذا الموضوع
الرئيسية | أقلام حرة | المراهقة بيـــن النظرة والتنظير

المراهقة بيـــن النظرة والتنظير

تعد المراهقة نوعا من النضج العقلي والانفعالي و الجنسي ، وفي كثير من الاحيان ما يتم مقاربتها بالبلوغ ، والأمر هنا غير صائب لاختصار هذا التحول (المراهقة ) في النضج الجنسي والقدرة على التناسل فقط. ان المرحلة مرحلة صراع وأزمة ،فكما تشير إلى ذلك "فرانسواز دولتو " (لفهم عوز المراهقة وضعفه ، سنستعير صورة المحارة التي تسقط صدفتها ، فتتوارى حينئذ تحت الصخور فترة من الزمن لتصنع لنفسها قوقعة جديدة لاكتساب دفاعها ).

بمعنى أن المراهق يعيش في مرحلة متسمة بالاختلال في التوازن ، لكون شخصيته تعرف حالة من التفكك الناتج عن البحث الحفيف عن بناء ذات مستقلة ، ويزيل عنه كل النظرات التي تصنفه ضمن عالم الطفولة ، فهو يشير ويعلم من حوله بشكل أو بآخر أنه بلغ رشده واستقر ضمن ركب الكبار .

"فرانسواز دولتـو " تصوغ تشبيها رائعا للمرحلة عندما تلقبها - أي المراهقة – بالموت والولادة الجديدة بمعنى موت الطفولة ، وولادة مرحلة جديدة ، أي بزوغ صور جديدة هي مختلفة عن السابقة لكنها لا تحدث قطيعة مع السابقة . ونجد من يؤكد ان المراهقة هي ابتكار حضاري لذلك نجد من يؤكد أنه لا وجود لها في المسار النمائي للفرد.

فـمن خلال جملة من الدراسات التي أجريت على المراهقة تبث انها ليست سوى نتاج اجتماعي أمر يتأكد جليا إذا ماعدنا أدراجنا كرونولوجيــا لزمن كان الشاب يكلف بأمر جيش في عمر لا يتجاوز ستة عشر سنة ، فنجد كل ما نظر وما أنجز من دراسات حول المراهقة يحمل محمل الشك ، بل وحتى الطعن والتفنيد. الامر هنا لا يعد جزما بكون فترة التحول التي تطرأ عل جملة مستويات غير موجودة ، لكن التدقيق هنا في الحجم المبالغ فيه و الذي نتصور به هذا التحول .

فالأسرة والمجتمع لهما كل الصلاحيات في تهذيب كل السلوكيات ،فهما المسؤولان عن تنامي الثورة العلائقية ،كما انهما كفيلان بالحد من إيقاع الصراع الداخلي . حقيقة لا ينكرها عاقل أن المراهق يعيش تحولا على عدة مستويات لكن الامر هنا ليس بالحدة التي تجعل منه موضوع اهتمام مفرط ولا تجاهل واضح (لا إفراط ولا تفريط). الاسرة تتحمل جزءا من تصرف المراهق في غالب الأحيان ، أهمها :

• الإفراط في الأوامر : لكونه يحاول أن ينقلب على كل الأشياء وأهمها السلطة الابوية .

الاهمال الواضح : لكونه يحس بلا مبالاة اقرب الناس إليه.

• التجاوز المتكرر عن كل الأخطاء الصادرة منه : فسواء كانت عن قصد أو عن غير قصد ، فالأمر قد يؤدي به للاعتقاد أنه صاحب سلطة على الكل ،وأنه بلغ مرتبة تنزه عن كل مؤاخذة أو لوم وهنا تتعزز له أنافته ويعتقد أنه هو الحلقة الذي تدور حولها آمال الأسرة .

من كل هذا ، يجوز القول أن هذه الفترة العمرية و ككل المراحل السابقة واللاحقة ، بها من الفوضى الداخلية والخارجية مايميزها ، لكن ليس للحد الذي يكسبها طابع التميز والتأهب .تعد المراهقة نوعا من النضج العقلي والانفعالي و الجنسي ، وفي كثير من الاحيان ما يتم مقاربتها بالبلوغ ، والأمر هنا غير صائب لاختصار هذا التحول (المراهقة ) في النضج الجنسي والقدرة على التناسل فقط. ان المرحلة مرحلة صراع وأزمة ،فكما تشير إلى ذلك "فرانسواز دولتو " (لفهم عوز المراهقة وضعفه ، سنستعير صورة المحارة التي تسقط صدفتها ، فتتوارى حينئذ تحت الصخور فترة من الزمن لتصنع لنفسها قوقعة جديدة لاكتساب دفاعها ). بمعنى أن المراهق يعيش في مرحلة متسمة بالاختلال في التوازن ، لكون شخصيته تعرف حالة من التفكك الناتج عن البحث الحفيف عن بناء ذات مستقلة ، ويزيل عنه كل النظرات التي تصنفه ضمن عالم الطفولة ، فهو يشير ويعلم من حوله بشكل أو بآخر أنه بلغ رشده واستقر ضمن ركب الكبار . "فرانسواز دولتـو " تصوغ تشبيها رائعا للمرحلة عندما تلقبها - أي المراهقة – بالموت والولادة الجديدة بمعنى موت الطفولة ، وولادة مرحلة جديدة ، أي بزوغ صور جديدة هي مختلفة عن السابقة لكنها لا تحدث قطيعة مع السابقة . ونجد من يؤكد ان المراهقة هي ابتكار حضاري لذلك نجد من يؤكد أنه لا وجود لها في المسار النمائي للفرد. فـمن خلال جملة من الدراسات التي أجريت على المراهقة تبث انها ليست سوى نتاج اجتماعي أمر يتأكد جليا إذا ماعدنا أدراجنا كرونولوجيــا لزمن كان الشاب يكلف بأمر جيش في عمر لا يتجاوز ستة عشر سنة ، فنجد كل ما نظر وما أنجز من دراسات حول المراهقة يحمل محمل الشك ، بل وحتى الطعن والتفنيد. الامر هنا لا يعد جزما بكون فترة التحول التي تطرأ عل جملة مستويات غير موجودة ، لكن التدقيق هنا في الحجم المبالغ فيه و الذي نتصور به هذا التحول . فالأسرة والمجتمع لهما كل الصلاحيات في تهذيب كل السلوكيات ،فهما المسؤولان عن تنامي الثورة العلائقية ،كما انهما كفيلان بالحد من إيقاع الصراع الداخلي . حقيقة لا ينكرها عاقل أن المراهق يعيش تحولا على عدة مستويات لكن الامر هنا ليس بالحدة التي تجعل منه موضوع اهتمام مفرط ولا تجاهل واضح (لا إفراط ولا تفريط). الاسرة تتحمل جزءا من تصرف المراهق في غالب الأحيان ، أهمها :

• الإفراط في الأوامر : لكونه يحاول أن ينقلب على كل الأشياء وأهمها السلطة الابوية .

• الاهمال الواضح : لكونه يحس بلا مبالاة اقرب الناس إليه.

• التجاوز المتكرر عن كل الأخطاء الصادرة منه :

فسواء كانت عن قصد أو عن غير قصد ، فالأمر قد يؤدي به للاعتقاد أنه صاحب سلطة على الكل ،وأنه بلغ مرتبة تنزه عن كل مؤاخذة أو لوم وهنا تتعزز له أنافته ويعتقد أنه هو الحلقة الذي تدور حولها آمال الأسرة .

من كل هذا ، يجوز القول أن هذه الفترة العمرية و ككل المراحل السابقة واللاحقة ، بها من الفوضى الداخلية والخارجية مايميزها ، لكن ليس للحد الذي يكسبها طابع التميز والتأهب .

 

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

الإشتراك في تعليقات نظام RSS تعليقات الزوّار (1)

حسن 1 -  15/03/2017 20:01:25
ممتاز لكن أخي الكريم واسمح لي بعد تفضلكم لدي ملاحظة وهي أن مقالكم ينقصه التوثيق والمصادر والمراجع فيكون جيدا ومحكما أكثر استمر تبارك الله عليك
المجموع: 1 | عرض: 1 - 1

أضف تعليقك

النشرة البريدية

Facebook

صوت وصورة

أحمد الشقيري اشياء تعلمتها بعد 40سنة "حكمة اليوم"

أحمد الشقيري اشياء تعلمتها بعد 40سنة "حكمة اليوم"


حصري لصفرو بريس: سلسلة الإنتاج للأشجار المثمرة الحلقة الأولى "التقليم  LA TAILLE"

حصري لصفرو بريس: سلسلة الإنتاج للأشجار المثمرة الحلقة الأولى "التقليم LA TAILLE"


شكيب جيار مدرب الماص هذا ما قاله بعد الفوز على المطارد رجاء بني ملال

شكيب جيار مدرب الماص هذا ما قاله بعد الفوز على المطارد رجاء بني ملال


شبكة القرويين حملة صحية اجتماعية بمنطقة تافراوت جماعة كيكو

شبكة القرويين حملة صحية اجتماعية بمنطقة تافراوت جماعة كيكو


رسالة ذ. موحسين عبد العزيز خبير في علوم التربية إلى الأساتذة أطر الأكاديميات

رسالة ذ. موحسين عبد العزيز خبير في علوم التربية إلى الأساتذة أطر الأكاديميات


د. موحسين عبد العزيز يتحدث عن الدرس الافتتاحي للفرع الاقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين

د. موحسين عبد العزيز يتحدث عن الدرس الافتتاحي للفرع الاقليمي للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين


طفل مغربي يقلد أصوات الحيوانات بكل براعة

طفل مغربي يقلد أصوات الحيوانات بكل براعة


رئيس جامعة الأخوين حضورنا جاء في إطار الشراكة والتعاون الجهوي لحماية المعطيات الشخصية

رئيس جامعة الأخوين حضورنا جاء في إطار الشراكة والتعاون الجهوي لحماية المعطيات الشخصية


حماية المعطيات الرقمية ذات الطابع الشخصي ضرورة ملحة و حيوية

حماية المعطيات الرقمية ذات الطابع الشخصي ضرورة ملحة و حيوية


سعداء بمشاركة جامعتنا في ندوة حماية المعطيات الرقمية ذات الطابع الشخصي

سعداء بمشاركة جامعتنا في ندوة حماية المعطيات الرقمية ذات الطابع الشخصي


برقية ولاء واخلاص مرفوعة إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من مجلس عمالة فاس

برقية ولاء واخلاص مرفوعة إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس من مجلس عمالة فاس


رئاسة جامعة مولاي اسماعيل بمكناس حاضرة  بكلية  الطب بفاس في ندوة حماية المعطيات الشخصية

رئاسة جامعة مولاي اسماعيل بمكناس حاضرة بكلية الطب بفاس في ندوة حماية المعطيات الشخصية


في إطار الشراكة و الدعم .. الإتحاد الأوروبي يسجل حضوره بفاس في ندوة حماية المعطيات الشخصية

في إطار الشراكة و الدعم .. الإتحاد الأوروبي يسجل حضوره بفاس في ندوة حماية المعطيات الشخصية


رئيس جامعة الأخوين.. سعداء لمشاركتنا في ندوة حماية المعطيات الشخصية

رئيس جامعة الأخوين.. سعداء لمشاركتنا في ندوة حماية المعطيات الشخصية


وقعنا  أربع اتفاقيات لتكوين أطر متخصصة وذات كفاءة  في حماية المعطيات الرقمية الشخصية

وقعنا أربع اتفاقيات لتكوين أطر متخصصة وذات كفاءة في حماية المعطيات الرقمية الشخصية